السيد محمد حسين الطهراني
204
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وأعطي الشفاعة لُامّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ هو ممّا يؤدّي إلى هتك حرمة القرآن الكريم ، وهو محرّم . كما أنّ إلحاق سلسلة أشكال باسم طلاسم وغيرها بالقرآن الكريم - مع الالتفات إلى ما ذُكر أعلاه من فقدان هذه الأمور لأدنى سند ودليل - لا يخلو من كونه هتكاً للحرمة . وعلى الفرد المسلم - أساساً - أن لا ينسى هذه النكتة أو يغفل عنها ، وهي أنّ هذا الكتاب السماويّ المطهّر الذي يدعى بكلام الله وبالقرآن الكريم ، هو السند الوحيد لمعارف الإسلام الأصليّة والفرعيّة ، وهو السند الحيّ للنبوّة ، وهو كرامة واعتبار ستمائة مليون مسلم في أرجاء العالم . وبلحاظ هذه النكتة ، فإنّ وجدان الفرد المسلم لن يسمح له مُطلقاً بأن يُلحق بالقرآن كتاباً آخر - ولو اشتمل ذلك الكتاب على مطالب حقّة - فيجعله في عرض القرآن ، وينشره في المجتمع ؛ ناهيك عن أمثال تقويم شهر محرّم وتقويم النوروز ، وأحكام الكسوف والخسوف ، التي يُنظر إليها في عالمنا المعاصر نظر سخريّة واستهزاء . وأسوأ من ذلك ضمّ الأشكال والرسوم الخرافيّة والصور التخيّليّة إلى القرآن الكريم ، حيث إنّ ذلك يمثّل إهانة إلى مكانة كلام الله واعتباره . أمّا الناشرون المحترمون الذين يرغبون في نشر بعض المطالب الحقّة ، كتأريخ أولياء الدين ، وكتب العقائد الدينيّة ، وتجويد القرآن وقراءته ، في ظلّ نشر القرآن الكريم ، فيمكنهم أن يطبعوها ويجلّدوها بصورة منفصلة ، ويقدّمونها إلى المراجعين مع القرآن الكريم . محمّد حسين الطباطبائيّ ويمكن العثور على مثل هذه التصرّفات في كتب الأخبار والتواريخ والتفاسير ، حيث يجهل أولئك المتصرّفون بخطأ هذا العمل ومجانبته